184فإنّه يستنبط من ذلك، أنّ المذكور في القرآن بالكفر، هو عمّه، حيث صرّح في الأثر الأوّل أنّ الّذي هلك قبل الهجرة، هو عمّه و دلّ الأثر الثانى على أنّ الإستغفار لوالديه كان بعد هلاك أبيه بمدّة مديدة، فلوكان الهالك هو أبوه الحقيقي لم يصح منه هذا الإستغفار أصلاً، فَالّذي يظهر أنّ الهالك هو العمّ الكافر المعبّر عنه بالأب مجازاً و ذلك لم يستغفر له بعد الموت و انّ المستغفر له انّما هو الأب الحقيقي و ليس بآزر و كان في التعبير بالوالد في آية الإستغفار و بالأب في غيرها، اشارة الى المغاير.
و من الناس من احتجّ على أنّ آزر ما كان والد ابراهيم بأنّ هذه دالّة على أنّه شافهه بالغلظة و الجفاء و مشافهة الأب بالجفاء لايجوز» . 1فخر رازى نيز اين استدلال را در تفسير كبير خود در جلد 24، صفحۀ 174 و جلد 13، صفحۀ 38، بيان كرده است.
سيوطى در تفسير خود آورده است:
«اخرج ابن ابي شيبه و عبد بن حميد و ابي جرير و ابن المنذر و ابن ابيحاتم عن مجاهد قال: آزر لم يكن بأبيه. . . و أخرج ابن أبى حاتم عن السّدى قال: اسم أبيه تارُخ و أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: وَإِذْ قٰالَ إِبْرٰاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ. . . ، قال: ليس آزر أبيه. . . و أخرج ابن أبى حاتم و ابوالشيخ عن ابن عباس. . . يقول اِنّ أبا ابراهيم لم يكن اسمه آزر و اِنّما اسمه تارُخ» . 2حلبى در سيرهاش ضمن استدلال بر ايمان پدران پيامبر خاتم صلى الله عليه و آله به آيۀ شريفۀ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّٰاجِدِينَ مىنويسد:
«لا يقال، يعارض جعل الساجدين عبارة عن المؤمنين، انّ من جملة آبائه آزر والد ابراهيم و كان كافراً لأنّا نقول اجمع اهل الكتابين على أنّ آزر كان عمّه و العرب تسمّى العم اباً كما تسمّى الخالة امّاً، فقد حكىاللّٰه عن يعقوب أنّه قال: آبائى ابراهيم و اسماعيل و معلوم أنّ اسماعيل انّما هو عمّه» .