23خدا، از آن بهره مىبرند؛ عبارت است از ايمان به او، به پيامبرش و جهاد در راه او. . . و زيارت خانه او به صورت حج و عمره، همانا حج و عمره فقر را از ميان برمىدارند و گناه را مىريزند.»
در اواسط خطبۀ قاصعه كه ناظر به ايجاد تواضع و فروتنى و فروريختن استكبار است، مىفرمايد:
«الا ترون انّ اللّه سبحانه اختبر الأولين من لدن آدم - صلوات اللّه عليه - الى الآخرين من هذا العالم بأحجارٍ لاتضر ولاتنفع ولاتُبصِر ولاتَسمع، فجعلها بيته الحرام الذى جعله للناس قياماً. ثم وضعه بِاَوْعَرِ بقاع الارض حجراً، واقلّ نتائق الدنيا مدراً، واضيق بطون الأودية قُطراً. بين جبال خَشِنَة و رمال دَمِثة و عيونٍ وَشِلةٍ و قرىً منقطعة، لايزكو بها خُفٌّ ولاحافر ولاظلف.
ثم امر آدم - عليهالسلام - و ولده ان يثنوا اعطافهم نحوه، فصار مثابة لمنتجع اسفارهم، و غاية لملقى رحالهم. تهوى اليه ثمار الافئدة من مفاوز قفار سحيقة، و مهاوى فجاج عميقة، و جزائر بحار منقطعة، حتى يهزّوا مناكبهم ذللاً يهلّلون لله حوله، و يرملون على اقدامهم شُعْثاً غُبْراً له.
قد نبذوا السرابيل وراء ظهورهم، و شوّهوا باعفاء الشعور محاسن خلقهم، ابتلاء عظيماً، و امتحاناً شديداً، و اختباراً مبيناً، و تمحيصاً بليغاً، جعله الله سبباً لرحمته، و وصلة الى جنّته.
و لو اراد سبحانه ان يضع بيته الحرام و مشاعره العظام بين جنّات و انهار و سهل و قرار، جمّ الاشجار دانى الثمار، ملتفّ البُنىٰ، متصل القرى، بين برّة سمراء، و روضة خضراء، و ارياف مُحدقة، و عراصٍ مغدقة، و رياض ناضرة، و طرق عامرة، لكان قد صغر قدر الجزاء على حسب ضعف البلاء.
و لو كان الإساس المحمول عليها و الاحجار المرفوع بها، بين