1493. زيارة الأماكن المأثورة للحاج أو المعتمر، وهو بمكة المكرمة أثناء إقامته، زيارة خالية مما يخدش العقيدة، أو يكسف إشراقها، هي في الأصل على الإباحة والجواز.
4. الاعتراض ينبغي أن ينصب على الممارسات التي تتنافى مع صفاء العقيدة وسلامتها، واتخاذ ما هو أسلم لمنعها؛ حيث إنّ القصد التطلع لمعرفتها، والوقوف على ما جرى من أحداث كان لها أثر عظيم في نشر العقيدة الإسلامية، وما تكبده رسول الله (ص) وصحابته الكرام في سبيلها، وإشباع الجانب الروحي لدى المسلم.
5. الحجاج والمعتمرون، والقادمون إلى هذه البلاد لاستكشاف التاريخ الإسلامي على أرضه لهم مشاعرهم الروحية، الإيمانية؛ فكل مؤمن يقرأ عن مكة المكرمة فإنما يقرؤه بتلهف واستيعاب، كما يقرأ عن أحب الأشياء إليه بعناية و اهتمام، فهو يترقب بفارغ الصبر الفرصة التي تتيح له زيارتها، ومشاهدتها، والوقوف على مآثرها، ومشاعرها وقوفاً يجمع به بين المرئي والمقروء، ويطبق معلوماته على المواقع، والمنازل تطبيقاً صحيحاً، فإذا وصل إليها تمثلت أمام عينيه جميع المعلومات المخزونة في حفظه، وتكونت عنده سلسلة من الأسئلة. . . عن المطاف، وبئر زمزم، وابتدائه، ودار الندوة وموقعها؟ عن المسجد الحرام، وأصله، وزياداته، وأبوابه، وعماراته.
عن مولد النبي (ص) ومولد أولاده، وبيوت أصحابه، ومساجدهم، وعن دارأبي سفيان، ودار الأرقم. . . 1، هذا كله نابع وصادر عن مشاعر إيمانية عميقة بطبيعة الحال، تدفع الزائر للتزود بالمعلومات الصحيحة عنها، وهي فرصة لوجوده في مرابعها، وهي فرصة العمر التي قد لا تتاح له مرة أخرى، وإشباعه روحياً بما تتركه في نفسه من مشاعر الحب، والتمسك بتعاليم الإسلام، والتحمس لمتابعة النبي (ص) والسلف الصالح من أصحابه والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين.