1506. إنكار هذه المشاعر الإيمانية في نفوس القادمين إليها إنكار لحقيقة الطبيعة البشرية، والجبلة الإنسانية؛ حيث الميول الطبيعية لمعرفة التاريخ الإسلامي في مواقعه ومشاهده، ومرابعه.
7. الأماكن المأثورة أمانة كل جيل يجب المحافظة عليها، فهي الشاهد الحي على الماضي. . .
8. الأماكن المأثورة في المدينتين المقدستين: مكة المكرمة والمدينة المنورة شواهد تاريخية حية للتاريخ الإسلامي، ومواقفه الحاسمة؛ إزالتها يحيل تاريخنا الإسلامي في نظر الأجيال القادمة أسطورة من الأساطير.
9. الدعوة لإزالة الأماكن المأثورة في المدينتين المقدستين مكة المكرمة، والمدينة المنورة، محو للتاريخ الإسلامي في مواطنه الأصلية.
10. ليس من منهج السلف الصالح الدعوة إلى إزالة هذه الأمكنة المأثورة في مكة المكرمة ولا غيرها - فيما أحاط به العلم - حتى من المعارضين لزيارتها، ولهذا بقيت شاهداً حياً عبر العصور الماضية حتى عصرنا الحاضر.
11. ليست إزالة الآثار الأسلوب الصحيح لمنع الممارسات المخالفة لعقيدة التوحيد وصفائها، بل يحمل هذا في طياته إضعاف جذوة الإيمان في نفوس الشباب.
12. أصبح الناس من الوعي الديني بعامة، والسعوديون بخاصة ما يجعلهم يرفضون الممارسات التي تتنافى مع العقيدة الصحيحة.
13. (لا يُزال حق لباطل) ، فلا تزال هذه الأماكن المأثورة ويمحى التاريخ الحق بسبب الممارسات الجاهلية الباطلة؛ هذه قاعدة شرعية تحمي الأمر الحق مما يخدشه من الباطل.
وفي هذا السياق سئل العلامة عزالدين بن عبد السلام الملقب بسلطان العلماء السؤال الآتي:
«إذا ثبت عن النبي (ص) سنة، هل يجوز تركها لكون المبتدع يفعلها أم لا؟
فأجاب: لا يجوز ترك السنن لمشاركة المبتدعين فيها، إذ لا يترك الحق لأجل الباطل، وما زال العلماء والصالحون يقيمون السنن مع العلم بمشاركة المبتدعين، وإذا لم يترك الحق لأجل الباطل فكيف يترك الحق