106فلغةً:
حصر فلاناً: ضيق عليه وأحاط به؛ ويقال: حصره المرض أو الخوف: منعه من المضي لأمره، فهو محصور وحصير.
وأحصر البعير: حصره؛ وأحصر فلاناً: حبسه؛ ويقال: أحصره المرض وأحصره الخوف.
وحاصره محاصرةً وحصاراً: أحاط به ومنعه من الخروج من مكانه؛ فالإحصار هو المنع من الوصول إلى المطلوب.
هذا وأنّ التنزيل العزيز استعمل مفردة (أحصروا، واحصروهم) وكل منهما تعني التالي كما جاءت به التفاسير: حبسهم الجهاد عن الكسب، احبسوهم؛ لِلْفُقَرَاءِ الَّذيِنَ اُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ . 1الذين حبسوا ومنعوا في طاعة الله أي منعوا أنفسهم من التصرف في التجارة للمعاش؛ وقوله في سبيل الله يدل على أنهم حبسوا أنفسهم عن التقلب لاشتغالهم بالعبادة والطاعة.
وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ . 2معناه واحبسوهم، وامنعوهم دخول مكة والتصرف في بلاد الإسلام، والمنع لم يكن مقيداً بالمرض.
والصد من الفعل صد، وصد فلاناً عن كذا: منعه وصرفه؛ وفي التنزيل العزيز: فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ . 3أي صرفهم ومنعهم عن طريق الحق.
وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ . 4فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ . 5وفي آيات أخرى؛ والمعنى: منعوا غيرهم إما عن طريق الإيمان أو عن طريق الدين الحق، منعوا المؤمنين.
كما أنّ القرآن الكريم استعمل كلاً من الإحصار والصد للتعبير عما يحدث من منع وإعاقة، فمرةً عبر عن ذلك بقوله: فَإنْ اُحْصِرْتُمْ عما فعله المشركون بالمسلمين بمنعهم عن المسجد الحرام