82قال الشيخ في الخلاف: يجوز للمرأة أنتخرج في حجةالإسلام وإنكانت معتدة أيّ عدة كانت. 1قال المحقق: وكذا لو كانت في عدة رجعية؛ و أضاف صاحب الجواهر وعلل كلام المحقق، بأنّها بحكم الزوجة.
قال السيد اليزدي: المطلقة الرجعية كالزوجة في اشتراط إذن الزوج مادامت في العدة، بخلاف البائنة، والمسألة مورد وفاق بين الفقهاء، ولميُحك خلاف فيها.
المطلقة الرجعية زوجة حكماً:
يمكن الاستدلال على أنّالمطلقة الرجعية كالزوجة حكماً، ويترتب عليها ما يترتب على الزوجة، ومنها أنّه لايشترط إذن الزوج في حجةالإسلام كما مضى بيانه، وإليك الأدلة:
1. إلغاء الخصوصية من المطلقة الرجعية، بما أنّالمطلقة الرجعية زوجة، إلاّأنّالظاهر من الروايات الخاصة الواردة في عدم اشتراط إذن الزوج في حجةالإسلام للزوجة، انصرافها عن المطلقة الرجعية؛ لأنّالمتبادر منها إلى الذهن غير المطلقة، إلاّأنّدراسة الروايات الخاصة في العدة الرجعية يكشف الستر عن هذا الظهور، ويدفع الانصراف المذكور، ويأتي البيانقريباً.
2. الدليل العام الشامل لكل حج واجب هو المرسلة المعتبرة: «لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق» ، يدل على عدم اشتراط الاستئذانفي المطلقة الرجعية في حجةالإسلام، بما شرحناه في تمامية الاستدلال بهذاالحديث.
3. الروايات الخاصة في المطلقة الرجعية هي على طوائف:
الأولى: ما تدلّ على أنّالمطلقة الرجعية لاتحج في عدتها، وهي صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (ع) حيث قال: «لاتحج المطلقة في عدتها» . 2إنّمقتضى الإطلاق في الرواية عدم الفرق بين حجةالإسلام وغيرها، وكذلك بين إذن الزوج وعدمه، كما أنّمقتضى إطلاقها عدم الفرق بين المطلقة الرجعية والمطلقة البائنة.
الثانية: تدل على أنّها تحج في العدة، وهي صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: «المطلقة تحجّ في عدتها» . 3هذا الحديث أيضاً ورد على الإطلاق، ويشمل جميع الحالات المذكورة في الطائفة السابقة من حجةالإسلام وغيرها، وعدة الرجعية والبائنة، وإذن الزوج وعدمه.
الثالثة: تدل على التفصيل، وهي مرسلة منصور بن حازم، قال: سألت أباعبدالله (ع) عن المطلقة، تحج في عدتها؟ قال (ع) : «إنكانت صرورة حجّت في عدتها، وإنكانت حجّت، فلاتحج حتى تقضي عدتها» . 4