205أنحاء المعمورة، من جميع الأعراق و الألوان. . اجتمعوا في مكة؛ لقد التقوا في منطقة الحرم على أساس الأخوة في الله تعالى. . فالمسلمون إخوة في الله. . هذه الأخوة هي الشعار الذي يحمله ملايين الحجاج، الذين يأتون إلى هذه المدينة في كل عام. . .
و هم في طريقهم للحرم يشاهدون جنة المعلاة، فتذكرهم هذه المقبرة الواقعة في نهاية شارع يعرف اليوم بشارع غزة، الذي يمتد باتجاه شمال مكة، و تحكي لهم أكبر شاهد على تاريخ هذه المدينة، ينظرون و إذا بقبر أم المؤمنين خديجة (ع) ، زوجة الرسول (ص) ، و أول من آمن بدعوة النبي المصطفى (ص) ، المرأة المؤمنة الصادقة، و المخلصة لربها، و لرسول الله (ص) ، و التي بذلت كل شيء في سبيل الله تعالى.
و في هذه المنطقة أيضاً قبر جد الرسول (ص) عبد المطلب، و قبر عمه أبيطالب، رضوان الله عليهما، و قبور الرعيل الأول من شهداء الإسلام. .
كما أنّ الحرم المكي هو البعد و الساحة الأولى لهذا الأذان، هو الاسم الذي يطلق على المنطقة التي تغطي ما مساحته خمسة و عشرون كيلومتراً، و مركزه الكعبة.
و إذا ما نظر إليها من الجو، و للوهلة الأولى، يعتقد بأنها منطقة صحراوية ذات تلال بركانية. . لا حياة فيها.
لقد قام جبريل (ع) بإطلاع سيدنا إبراهيم (ع) على حدود هذه المنطقة، و قام فيما بعد سيدنا محمد (ص) بتحديد حدود منطقة الحرم من جديد.
هذه المنطقة القاحلة المغطاة بالأحجار السود، شكلت منذ سيدنا