207هذه الممارسات صهر النبي(ص) الجميع في بوتقة الإسلام ومحضن الإيمان.
ولم يكتف الرسول بهذا، بل عمل على غرس بذور الحب المتبادل في قلوب المسلمين وإحكام روابط الأخوة العامة فيما بينهم، ونهاهم عن كل ما من شأنه أن يولد الضغائن والعداء في النفوس أو يدعو إلى التحاسد.
وجاءت الأحاديث تؤكد هذه المعاني فقال(ص):
«لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً. المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ولا يكذبه. حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه».
ويقول: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر».
ويقول: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضاً ويقول: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء».
ويقول: «ألا أخبركم بشراركم؟
قالوا: بلى، قال: هم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبرءاء العيب».