304وكانوا يزعمون أنّ من علّق على نفسه كعب أرنب لن تقربه أو تمسّه الجن بأذى 1.
شعائرهم وعاداتهم
لا بأس بالكلام عن بعض الشعائر والعادات التي كانت موجودة في الجاهلية وهي مدرجة تحت عناوين مختارة منها:
الاستسقاء: كان لهم شعائر خاصة فيه، فكما عن كتاب الحيوان للجاحظ فقد كانوا إذا تتابعت عليهم الأزَمَات ورَكَدَ عليهم البلاءُ، واشتدّ الجَدْب، واحتاجوا إلى الاستِمْطار، استجمعوا وَجَمعُوا ما قَدَرُوا عليه من البَقَر، ثم عقَدُوا في أذنَابها وبينَ عَراقِيبها، السَّلَعَ والعُشَر، ثمَّ صعدوا بها في جبلٍ وعْرٍ، وأشعَلُوا فيها النِّيرانَ، وضجُّوا بالدُّعاء والتضرُّع، فكانوا يَرَوْن أنّ ذلك من أسبابِ السُّقيا. . 2التطيّر: وقد شاع في العرب زجر الطير والوحش للتفاؤل بها، قال الجاحظ في كتاب الحيوان: وأصل التطيُّر إنما كان من الطّير ومن جهة الطير، إذا مرَّ بارحاً أوْ سانحاً، أو رآه يتفلى وينتَتِف، حتى صاروا إذا عاينوا الأعورَ من النّاس أو البهائم، أو الأعضب أو الأبتر، زجروا عند ذلك وتطيَّروا عندها، كما تطيَّروا من الطير إذا رأوها على تلك الحال، فكان زجر الطّير هو الأصل، ومنه اشتقوا التطيّر، ثمَّ استعملوا ذلك في كلِّ شيء 3.
ومن عاداتهم التي ذكرها ابن طباطبا العلوي في كتابه عيار الشعر 4:
علاج الملدوغ: فقد كانوا يعلقون الحلي والجلاجل على السليم (وهو الذي لدغ من أفعى أو غيرها) ليفيق.