275إسماعيل عليه السلام . في هذه الأثناء لا يمكن المرور على دور الأب والابن في تجديد أو إعادة بناء الكعبة دون التوقف عنده .
«وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرٰاهِيمُ الْقَوٰاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْمٰاعِيلُ رَبَّنٰا تَقَبَّلْ مِنّٰا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنٰا وَ اجْعَلْنٰا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنٰا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنٰا مَنٰاسِكَنٰا وَ تُبْ عَلَيْنٰا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّٰابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنٰا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيٰاتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » 1.
مكّة والكعبة في عصر الفطرة
فجأةً نشاهد انقطاعاً في المشهد التاريخي من عهد إبراهيم عليه السلام إلى عصر البعثة - في القرآن الكريم - وكأنّنا نواجه سكوتاً يثير التساؤل حول أحداث مكة! ولا نجد في الآيات القرآنية القليلة حول وضع مكة والكعبة قبل ظهور الإسلام إلّا إشارات حول النكران؛ من قصة هجوم جيش أبرهة وإظهار قدرة اللّٰه في الدفاع عن الكعبة ، وانتقاد للمشركين - وبالخصوص قريش - الذين لم يحترموا حرمة الكعبة ، وحرمة الأشهر الحرم ، وتصرفوا بها بأسلوب غير مقبول وابتذلوا مناسك الحج:
«وَ مٰا كٰانَ صَلاٰتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاّٰ مُكٰاءً وَ تَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذٰابَ بِمٰا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ » 2.
لست هنا في صدد الإكثار من الحديث عن الانحطاط الذي أصاب أهل مكّة