231السبب في نقص عدد مؤسّسات تجارة الجملة وقلّة عدد العاملين بها بالنسبة لتجارة التجزئة . فمدينة مكة إذاً تتبع تجارياً مراكز أخرى في الدولة مثل جدة والرياض والدمام ، فهي سوق استهلاكية أكثر منها توزيعية أو إنتاجية .
ولا شك أن لهذه الحقيقة انعكاساتها بالنسبة لأشكال الأسواق في مكة وتركيبها ، فهي تتخذ من حيث الشكل والتوزع نمطين أساسيين : الأول : هو السوق بشكله التقليدي القديم في حارات النواة القديمة وأزقتها ، والبواكي التقليدية والمناضد المرصوصة أمام الدكاكين الصغيرة مع العرض المزدحم للسلع .
ومن الأمثلة سوق الليل ومحال الأحياء القديمة حول المسجد الحرام .
أما النمط الثاني للأسواق فيتمثل في محلات الشوارع التجارية الحديثة ، سواء في المناطق التي أعيد تخطيطها في وسط مكة أو في مناطق التعمير الحديثة بالمدينة .
وهي أكثر تخصّصاً وتنظيماً . ويمكن ملاحظة ذلك من طريقة عرض السلع بالفترينات أو بالداخل ، وكذلك من الإضاءة الكهربائية والإعلانات في محاور الغزة والقرارة وأجياد وغيرها من الشوارع الحديثة الواسعة . وكان من شأن ذلك أيضاً الاتجاه نحو بسط نطاق السوق على امتداد خطوط الحركة بدلاً من توفير مواقع محلية للأسواق ، أو تتخذ إحدى العمائر كسوقٍ ضخم مثل عمارة عبداللّٰه الفيصل في الغزة .
وإلى جانب هذين النمطين ، يطرح التخطيط الحديث للمدينة نمطاً ثالثاً يتمثل في إقامة سوق مركزية مجمعة ، يقترح لها مكان المباني القديمة التي تزال في سوق الليل والقرارة . وكذلك يتضمن التخطيط إنشاء عدد من الأسواق الصغيرة في أحياء المدينة المختلفة .
ولقد ارتبط بالوظيفتين الدينية والتجارية للمدينة مجموعة من الخدمات والوظائف أهمها ما يلي :
1 - الطوافة : وهي من أهم مهن السكان بمكة المكرمة باعتبارها مدينة حج ،