230للمدينة ، سواء المشتغلون منهم بتلك الوظيفة مباشرةً مثل المطوفين أو خدمة المسجد والعاملين بجمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو بالوظائف الأخرى المترتبة عليها .
ب - الوظيفة التجارية :
من أقدم وظائف مكة المكرمة ، وهي قد تراوحت خلال الزمن ما بين تجارة ذات مدى إقليمي محدود يشمل نجداً والحجاز ، إلى المشاركة في حركة التجارة العالمية إبان ازدهار طريق التجارة القديم بين الشام واليمن . وفي العصور الحديثة عادت إليها وظيفتها التجارية الإقليمية المحدودة ، وهي الآن - ومنذ ربع قرن - قد تهيأت لتصبح سوقاً لشتى البضائع العالمية ، ومن شوارعها ومحلاتها يمكن شراء مجموعات متنوعة من سلع أرقى الدول الصناعية المعاصرة .
وتستوعب هذه الوظيفة - ما بين تجارة جملة وتجزئة ووساطة ووكالات - نسبةً هامة من سكان مكة العاملين؛ فقد تبين للباحث أن مجموع المؤسسات التجارية والمتصلة بها(النقل والتخزين - العقارات وخدمات الأعمال - المؤسسات المالية والعقارية)قد بلغ 3482 مؤسسة ، بنسبة 74% من جملة عدد المؤسسات بمكة . وبالنسبة لعدد العاملين فإن نسبة العاملين في التجارة تصل إلى نحو 3ر72% من مجموع العاملين بها ، وإذا ما أضيف إليها العاملون في الأنشطة المتصلة بها والسابق ذكرها ، فإنها ترتفع إلى نحو 77% كما يتضح موقف تجارة التجزئة الهام ، فهي وحدها تستوعب نحو 47% من جملة العاملين في الأنشطة الاقتصادية بمكة (10986 عاملاً).
والمؤسسات المستقلة - مركزها الرئيسي مكة وليس لها فروع خارجها - هي السائدة . وهذا يتفق مع سيادة تجارة التجزئة على كافة أنواع التجارة الأخرى ، كما يؤكد الدور التجاري المحدود للمدينة . ولكنها من ناحية أخرى أشد جاذبية لإنشاء فروع المؤسسات التجارية لأسباب تتصل بوظيفتها الدينية ، وهذا هو