211والملبوسات والأدوات الكهربائية ففي المنطقة المحيطة بالحرم مباشرة في أحياء النقا والقرارة والغزة وأجياد . وأسواق الحيوان أقدمها ، وكانت فيما مضى خارج المدينة قبل زحف العمران إلى المناطق الجديدة ، ويباع فيها أيضاً ما يجلب إلى مكة من منتجات البادية من صوف ووبر .
3 - جبانة المعلاة - مقبرة مكة الوحيدة - تنقسم إلى قسمين ، بينهما شارع رئيسي ، وكل من القسمين مسوّر ، وفي القسم الأقرب إلى الحرم مظلة للعزاء وإدارة لخدمة الموتى .
4 - الجزء القديم من المدينة يتميز بعدم الانتظام ، وفوق كل هذا ليس هناك تنسيق أو تخطيط معين للطرق أو المباني التي احتشدت معاً في فوضى واختلطت بغير انتظام ، وأصبحت الفراغات بينها أزقة المشاة والعربات ، وارتفعت كثافة السكان .
وهناك إحساس باستمرار الازدحام والاضطراب 1، كما لم تكن هناك حاجة إلى مراعاة مطالب مد أنابيب المياه أو المجاري أو الكهرباء . وكان من مظاهر الاتساق مع خصائص الموضع مراعاة خطوط الكنتورية بدلاً من محاولة تهذيبها ، أي كأن هناك نوعاً من التخطيط العضوي وهو ذلك التخطيط الذي لا يبدأ باستهداف غرض محدد سلفاً ، بل ينتقل من حاجة إلى حاجة ومن فرصة إلى فرصة في سلسلة متصلة من الملاءمة مع ظروف الموضع .
لقد كانت«وحدة الجوار»السمة الرئيسية في تركيب المدينة الداخلي ، وظلت الكعبة قلبها الخافق ، بينما انقسمت كتلتها إلى أحياء شبه مكتفية بذاتها ، وانقسمت الأحياء إلى أحواش . وكان بالمدينة عدد من المدارس وعدد أكبر من مكاتب الصبيان ومكاتب القراءة ، بالإضافة إلى عدة مكاتب لتعليم البنات . أما الأربطة والزوايا فكثيرة ، وظلت بعض المكتبات عامرةً ، ومن أشهرها مكتبة الحرم .