231فئة آمنت بالحق فور اطلاعها عليه .
والفئة الثانية أنكرت النبوة في بداية الأمر إلا أنها بادرت إلى الاعتراف بها عندما فهمت الحقيقة .
أما الفئة الثالثة فلم تعترف للحفاظ على رئاستها ومراكزها . . .
1 - كان خالد بن سعيد بن العاص من أوائل الذين آمنوا برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، وجاء خالد إلى رسول اللّٰه ذات يوم وقال : «يا محمد إلام تدعو؟ قال : أدعو إلى اللّٰه وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله ، وخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع ولا يدري من عبده ممن لم يعبده . قال خالد :
فإني أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وأشهد أنك رسول اللّٰه»؛ فسُرَّ رسول اللّٰه بإسلامه ، وتغيب خالد ، وعلم أبوه بإسلامه ، فأرسل في طلبه من بقي من ولده ممن لم يسلم ورافعًا مولاه ، فوجدوه فأتوا به إلى أبيه أبي أحيحة ، فأنّبه وبكّته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم قال : اتبعتَ محمدًا وأنت ترى خلافه قومه وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم؟ فقال خالد : «قد صدق واللّٰه واتبعته» 1 .
وكان خالد يقول بعبارة أخرى : إنه عندما يقول محمد القول الحق ، فكيف يمكنه ألا يعترف برسالته ويؤمن بها؟!
2 - ويتعلق المثال الآخر بسهيل بن عمرو الذي كان مندوب أعداء الإسلام عند صلح الحديبية . . وعندما بدؤا في كتابة المعاهدة بعد مفاوضات طويلة قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، وهو يملي نص المعاهدة : «هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللّٰه» ، فاعترض سهيل بشدة على كلمة «رسول اللّٰه» ، وقال : «واللّٰه لو كنا نعلم أنك رسول اللّٰه ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك» .
ويخبرنا التاريخ أن سهيل بن عمرو كان صادقًا كل الصدق في كلماته هذه