236بالمشربيات ، وفي الجملة فإن المساكن في الحجاز صغيرة وجميلة طرازها شرقي عتيق مؤثث بالأثاث الفاخر والذوق السليم 1 .
1/2 ما يتعلق بالعادات والأخلاق والتقاليد
تتحدث الكتب التي بين أيدينا بشيء من التفصيل عن العادات والتقاليد الحجازية ، وأخلاق الأهالي ، فيذكرون من ذلك الكرم ، فالحجازيون كرام يبذلون فوق مقدورهم ، وكان كبار الشخصيات الحجازية أمثال محمد نصيف وإمام الحرم الشيخ أبو السمح يستقبلون الضيوف على موائدهم العامرة طوال أيام الحج ، وكان أهل المدينة المنورة أهل وداعة وكرم نفس وشجاعة أدبية ويمتازون بالعلم والتواضع والصبر والجلد ، كما يتصفون بالهدوء والسكينة والرزانة وسمو النفس وحسن الطباع في غير تصنع أو ادعاء أو تظاهر ، وإنما كل ذلك غريزة وصفات ثابتة ، وليس هذا غريب لأنهم من السلالة الطاهرة من الأنصار والمهاجرة . كما يصف السكان في جدة بعادات الحلم والأناة لا يستفزون ولا يغضبون 2 .
ومن العادات الحسنة لدى أهل الحجاز - وخصوصاً الأشراف منهم - إرسال الأبناء إلى البادية حول مدينة الطائف لتعليم الفروسية والبداوة الحازمة ، واللغة الفصيحة . كما يتصفون بالتدين الشديد حيث تتضح مظاهره من كثرة ازدحام المصلين في مساجد جدة ، وكذلك إقامة شرع اللّٰه 3 .
ومع كل هذه العادات الحميدة ،