237والصفات الخلقية المميزة ، نجد لدى الحجازيين بعض العادات المستقبحة / السيئة ، كشرب التتن / الدخان والشيشة ، وربما تصل بهم إلى شرب المسكر من خمر وغيرها ، وكذلك بعض العادات والسلوكيات المشينة كارتكاب الفواحش المخالفة للدين كالزنا واللواط والقتل والسرقة وقطع الطريق .
وهناك بعض العادات والأخلاق المرفوضة مثل التسول والذي لاحظه معظم الحجاج الرحالة / في مكة وجدة وعلى طول الطريق إلى المدينة ، حيث يشاهد المسافر جماعات كثيرة من الرجال والنساء والأطفال والشباب يقفون صفوفاً يتسولون الحجاج ، وفيهم من الفاقة والمسكنة والعري ما يدفعهم لذلك ، وهؤلاء من سلالة البدو الذين كانوا قبل ذلك يقطعون الطريق ويأخذون الرسوم من الحجاج فأصبحوا سائلين متسولين ، ولكن في الفترات التاريخية التي حكم فيها ابن سعود قضى على هذه الظاهرة 1 .
ولعل أغرب ما قيل في مسألة العادات والتقاليد ، وما نقله الحاج اليمني يحيى ابن المطهر يصف فيه الشريف غالب عام 1211ه بأنه يحمل الغليون ولا يخشى من استخدام التتن ، وهو مجال متاح للأشراف ولغيرهم من الطبقات الاجتماعية والمجتمع الحجازي ، كما يصف الشريف غالب بالظلم والجبروت والإسراع في إزهاق النفوس البريئة 2 .
أضف إلى ذلك عادة الاستماع إلى الطرب والغناء ، وقضاء الأوقات في اللعب والتسلية وخاصة أيام الحج ، حيث يحيون أيام منى بالألعاب النارية التي أبهرت أحد الحجاج اليمنيين وأعجب بها ، ووصفها وصفاً دقيقاً 3 .