175علي محبيه وأتباعه في أن لا تستبدّ بهم الضلالة والحيرة, وأن لا تبقي الغشاوة علي أعينهم طويلاً, و أن لا ينزغ الشيطان بينهم وبين الحق الذي يريدون, فيصوّر الحق ضلالةً والضلالة حقاً, فتختلط عليهم الأوراق، وقد يقع المحذور وسوء الاختيار, مع ضيق الوقت وخطورة الموقف وحراجته، مما لا يدع مجالاً لإعادة النظر واختيار الأصح والأصوب، فكان عمار ورايته الدليل الناصع علي حقانية الطائفة التي يقاتل عمار دفاعاً عنها, وضلالة الطائفة التي يقاتلها, وهذا لمن كان له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد, فمن لم تذكره هذه الراية التي قدرت السماء أن يحملها عمار, والتي زينها رسول الله بقول آخر لعلي (ع) عندما ذكر عماراً:
>أما إنه سيشهد معك مشاهد أجرها عظيم, وذكرها كثير, وثناؤها حسن< 1.
فمن لم يذكره كل هذا بمكان الحق