174للحق الذي لا يفارق علياً (ع) وللباطل الذي لاذ به خصوم علي (ع) .
ولكن مع كل هذا، فقد يحدث للإنسان في لحظة ما تردد أو توقف وهو في أمر خطير جداً يحدد مصيره, أو وهو يخطرعلي باله قول رسول الله الذي لا ينطق عن الهوي إن هو إلا وحي يوحي بحقّ عمار بن ياسر:
>أن أبشر عمار! تقتلك الفئة الباغية، آخر زادك من الدنيا ضياح لبن<.
فيجعله الرمز ورايته راية الحق, يستعين بها من تصيبه غفلة أو ضلالة أو حيرة، إما إلي الجنة وإما الي النار, فينتظر برهة ثم يحسم أمره ليكون علي بصيرة من أمره لا يشوبها ريب أو نقصان أبداً، أو أنه من باب ليطمئن قلبي لا غير. . .
فإن دلّت هذه العلامة المنحصرة بعمار رضوان الله تعالي عليه >تقتلك الفئة الباغية. . . < علي شيء عظيم, فإنما تدل علي رحمة الله تعالي بعباده, وحرص النبي