173عليه رجل آخر فاحتز رأسه , فأقبلا يختصمان فيه, وكلاهما يقول: أنا قتلته.
فقال عمرو بن العاص: والله, إن تختصمان إلا في النار. فسمعها معاوية، فلما انصرف الرجلان قال معاوية لعمرو بن العاص: ما رأيت مثلما صنعت! قوم بذلوا أنفسهم دوننا تقول لهما: إنكما تختصمان في النار؟ !
فقال عمرو: وهو والله ذلك, والله إنك لتعلمه, ولوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة 1!
فعلي فرض صحّة هذه الرواية وسلامتها، مع أنها مخالفة لتفاصيل مواقفه المذكورة أعلاه في معركتي الجمل وصفين، والتي تدل بشكل واضح علي يقينه وسلامة اختياره، لا ضير فيها علي خزيمة , وهو المعروف بنفاذ بصيرته وسلامتها, وعمق ولائه لأمير المؤمنين علي , وقد خرج إلي معركة صفين ومن قبلها معركة الجمل بكامل وعيه