176والهدي, فهو الذي مات قلبه, أو لم يكن عنده قلب علي الإطلاق, ولم يكن قد هيأ سمعه وأنصت بوعي لنداء الهدي, فاستبد به العناد، فكانت عاقبته الخزي في الدنيا والعذاب في الأخري, وذلك هو الخسران المبين.
وخزيمة وغيره من الأصحاب الذين نوّر الله تعالي قلوبهم بنور الحق، يعرفون جميع هذا وغيره بحكم ملازمتهم لرسول الله ووعيهم لأقواله وبحكم بصيرتهم النافذة في معرفة منزلة علي من رسول الله , لهذا نراهم قد استبسلوا في الدفاع عن علي ومواقفه طيلة حياتهم.
وخزيمة هو الذي دعا أن يغتسل غسل الشهادة حينما آوي إلي فسطاطه.
تقول الرواية:
عن الفضيل بن دكين قال: حدثنا عبد الجبار بن العباس الشامي عن أبي إسحاق قال: لما قتل عمار، دخل خزيمة بن ثابت فسطاطه وطرح عنه سلاحه، ثم شن عليه