286
«في الشرق وفي الغرب تلمست الحانات
لأخفف عن قلبي آلام الأشواق
لكني في المشرق لم أظفر بالساقي
وسلافة أوروبا تنكرها الأذواق
كم عزت ملتنا في الدنيا بفقير
يرتاع له كسرى ويدين له قيصر
هو للحق سلاح هو للشعب ضمير
ما عادت تشهده إيران ولا كشغر
الحرم القدسي به شيخ المحراب
كعبته الأموال وقبلته الدخلاء
ويلاه لقد باع لهم دلق أويس
وبساط أبيذر وخمار الزهراء
إسرافيل شكاني للحي القيوم
ما الحيلة في شعر نغمته إرعاد
قد أحدث زلزالاً وأثار الأحرار
وتحدى بالمحشر من قبل الميعاد
قال: أنظر وتأمل أحداثاً وخطوباً
كالمحشر أهوالاً في دنيا الإسلام
للبيت المعمور سعت كل الأقطار
وبمكةأقوامفي البطحاء نيام» 1.
وفي ديوان ضرب الكليم وبعنوان (اى پير حرم) أي «يا شيخ الحرم» يرمز لعلماء الإسلام والصوفية المسلمين 2يذكرهم بواجبهم الديني
وهنا يرمز إقبال لمفهوم رسالته بطريقة الخانقاه (الزوايا والتكايا) أو حياة الدعة والخمول التي جعلت المسلمين يخضعون للاحتلال والعبودية، وجعلتهم يخافون الموت و يرتعدون من تصور الجهاد.
«يا شيخ الحرم!
اترك التقاليد البالية
واترك طريق الخانقاه
وافهم مغزى أغنية أسحاري (افهم رسالتي)
يحفظك اللّٰه! احفظ شباب الأمة
علمه درس العزة (أي أطلعه على حقائق الإسلام)
حتى يتمكن من إصلاح عيوبه، ويحفظ ذاتيته.
لقد جعله التعليم الغربي يلهث خلف الدعة
وخلف الراحة، بل جعله مثل المرأة