274
يقصد العنوان ومعناه ومغزاه، وقد أشار بين سطور كتابه إلى ما يعانيه المسلم في شبه القارة من بعض الوعاظ والمرشدين، وأشار إلى ذلك بأسلوب رمزي، يفهمه من يقف على مجريات الأمور هناك:
وعلى كل حال دخلنا من باب السلام الذي لا يزال اسمه باب السلام وكأننا خالفنا نصيحة الشيخ لأنه قال بأن اسمه اليوم باب الفتح!
«كان الشيخ قد أخافنا كثيراً من أن ينزل علينا غضب اللّٰه، لهذا رحت أحتاط في كل خطوة أخطوها، أو حركة آتي بها، ثم اقتربت اللحظات المنتظرة، وظهر الحرم الشريف أمام أعيننا، كان علينا أن ندخل من باب السلام الذي يطلق عليه الآن اسماً جديداً هو باب الفتح، كان الشيخ قد نصحنا بالدخول من هذا الباب، لكنا أخطأنا أو هي مشيئة اللّٰه، الذي أراد لنا ذلك، لأن الأعاجم يردون كل شيء إلى مشيئة اللّٰه أو مرضاة اللّٰه، ويقولون دائماً هذا قدر من عند اللّٰه، بينما يعتبرون كل نجاح لهم ناتج عن فراستهم وجهدهم وتدبيرهم! . . . ربما كان السبب هو أننا لم نطلع على تعاليم القرآن. . وعلى كل حال دخلنا من باب السلام الذي لا يزال اسمه باب السلام وكأننا خالفنا نصيحة الشيخ لأنه قال بأن اسمه اليوم باب الفتح!
كان الدرس الثاني هو أن ننطلق بالدعاء فوراً إذا ما وقع نظرنا على الكعبة، وأن نفتح أعيننا حتى لا تنغلق رغماً عنا. . وقع نظري على الكعبة، بيت اللّٰه. . . والكعبة أمامي الآن وهذه لحظات سعدي وفرحي إلا أن الوسوسة والقلق أصاباني قبل أن تحين هذه اللحظات السعيدة، فقد نسيت جميع الأدعية التي حفظني إياها الشيخ. . كانت حالتي تختلف عن حالة الطالب الذي حفظ خطبةً سيرددها في حفل التخرج وحين دق الجرس أدار وجهه ونسي كل شيء وراح يردد فقرة واحدة مرة تلو أخرى لعله يتذكر الفقرة التي تليها. . إن وضعي يختلف تماماً. . أنا لم أته وسط الأدعية، كما أنني لم أتذكر دعاءً واحداً، ولا يوجد