273
ترجمة أشعار الشيخ فريد الدين شكر كنج 1.
وقت السحر وقت المناجاة
فانهض في هذا الوقت
ففيه تنال البركات
واستمع لنصيحتي
هيهات أن تضيع العمر هباء
هيهات. . هيهات!» 2.
وهذا أديب آخر هو حافظ لدهيانوي 3الذي كتب عن رحلته
إلى الحج كتاباً بعنوان «جمال الحرمين» جاء فيه:
«لم تطلع على حياتي شمس أجمل من شمس ذلك اليوم، ولم تمر عليّ لمحة سعيدة أبداً كتلك اللمحة، لم ولن تسمع أذني خبراً أطيب من ذلك الخبر الذي سمعته اليوم، فاليوم حلت بي اللحظة المباركة وكانت قدري، حين سمعت أن طلبي للذهاب إلى مكة قد ووفق عليه. . كان هذا اليوم السعيد ثمرة دعاء مستمر وأمنية عمري كلّه ورغبة حياتي» 4. .
وهكذا نجد أنفسنا أمام أديب يختلف في بيان مشاعره، فهو يركز على وصف المشاعر الإنسانية، كما يمزج وصفه لها بوصفه للطبيعة:
«راحت الليالي المقمرة تبارك لنا سعادتنا، والفضاء اللبني يُسمعنا أصواته العذبة، والوادي كله بدا مملوءاً بذكرى المصطفى، وتحولت جميع الكائنات إلى بقعة من نور وفرشت الطرق كلها بكل ما هو لطيف، وراحت حبات دموع السرور والسعادة تتناثر كالنجوم اللامعات على صفحة الأرض المقدسة وتحول الطريق كله إلى نور حتى صار كدرب التبانة، وشعرنا كأن سفرنا هذا فوق السماء لا على الأرض» 5. .
الرمزية في النثر الفني عند أدباء
شبه القارة:
اتبع الأدباء في شبه القارة أسلوباً رمزياً للتعبير عن أفكارهم وعواطفهم ومشاعرهم، في حالات خاصة، وهنا يكتفي الباحث بنموذجين اثنين لأديبين أولهما للدكتور عبدالرحمن خالد 6الذي
كتب كتاباً بعنوان «حج أعجمي» وهو