117
وعندما نعود إلى تراثه نجده يستعير جملة أدوات منهاجية، وأفكاراً حديثة، من مفكرين فرنسيين وألمان، فقد تأثر برؤى ريمون آرون، وجاك بيرك، وهنري كوربان، وفرانتس فانون، وروجيه
لقد استقى شريعتي أدواته التحليلية من علم الاجتماع، وعلم الاقتصاد، وفلسفة التاريخ، والانثروبولوجيا، والميثولوجيا، وهيمنت على عقله الفلسفة الاجتماعية الفرنسية والألمانية أكثر من سواها، لكنه ظل أقل تعاطياً مع مقولات الفلسفة والآراء الفلسفية، ربما بسبب تخصصه ودراساته في الاجتماع ومقارنة الأديان.
غارودي، وجورج كوروتيش، ولويس ماسينيون، وجان بول سارتر، والبير كامو.
وترد في كتاباته إشارات إلى:
هيغل، وماركس، وهوسرل، وياسبرس، وهايدغر، وماركوزه، تدلل على أن لمناهج ومفاهيم هؤلاء المفكرين تأثيراً بالغاً في صياغة عقليته ونسقه الفكر ي.
لقد استعار شريعتي بعض آراء المثالية التاريخية لهيغل، كما أخذ من ماركس «البناء التحتي والفوقي، والصراع الطبقي، والأيديولوجيا، والاغتراب» . واقتبس فكرة «سجن الذات» من هايدغر، وعممها إلى ما أسماه «السجون الأربعة» بعد أن ضم إليها سجون: «الطبيعة، والمجتمع، والتاريخ» . كذلك استفاد من ظاهريات هوسرل3، واهتم بسارتر، وأفاد من وجوديته في تحليل بعض الظواهر. كما حاول أن يتوكأ على فكرةالاعتراض التيقررهاالبير كامو، بقوله: «أنا أعترض، إذن أنا موجود» .
يكتب شريعتي «إنني اتخذت من كلمة البير كامو هذه درساً لحياتي، على أساس نفس الرسالة والمسؤولية الصغيرة التي أحس بها، بالنسبة لوعيي وإحساسي وعقيدتي»4.
لقد استقى شريعتي أدواته التحليلية من علم الاجتماع، وعلم