112
ذلك يشار إليه باليد، مع أن هذا كله ليس بواجب وإنما هو مستحب لا أكثر، ولهذا يجيب الإمام الصادق عليه السلام من كان يستغرب منه تركه استلام الحجر الأسود فيقول:
«أكره أن أؤذي ضعيفاً أو أتأذى» 1
.
وأجاب عليه السلام عن سؤال وجه إليه عن امرأة حجت وهي حبلى يزاحم بها حتى تستلم الحجر. فقال عليه السلام: «لا تغرروا بها» 2
. وورد عنهم عليهم السلام: «إن اللّٰه وضع عن
النساء أربعاً، وعدّ منهن استلام الحجر» .
ولزيادة الاطلاع حول الحجر الأسود في قصته التاريخية والفقهية والروائية في المذاهب الإسلامية، تراجع مقالتنا في العدد 4 من هذه المجلة، 151-179.
الدعاء:
هذا، وقد اتخذت مدرسة أهل البيت عليهم السلام من الدعاء وسيلة بل أعطته دوراً كبيراً ورئيسياً لتحقيق الأهداف والمقاصد المترتبة على وجود هذا البناء المقدس بكل مفاصله، التي أوجبت السماء على المكلفين بالحج والمعتمرين ارتيادها وتأدية ما عليهم من أعمال ترافقها الأدعية، التي لا تجد مكاناً يخلو منها، ولا مفصلاً عبادياً إلا وهي غذاؤه، بل لا تجد لساناً إلا ويتمتم بها، أو يكون غير هذا والدعاء لب العبادة أو مخها، ومن خلاله يتم التسامي الروحي والتعلق بعالم الغيب، وتثبيت الإيمان به، وتركيز التوحيد وتعظيمه، والفوز برضا الرحمن، واتباع سنة الأنبياء والأئمة عليهم صلوات اللّٰه وسلامه، وقبول الأعمال، وغفران الذنوب. . . ؟ ! وقد وردت أدعية كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام، اكتظت بها كتب الحديث، واحتلت مكانة كبيرة في مناسك هذه الفريضة المباركة. . وقد جمع طاقة جيدة منها سماحة الأخ الأستاذ الشيخ محمد علي المقدادي في مقالته القيمة: مع أدعية الحج. المنشورة في العدد 18 من هذه المجلة.