252ممّ سبّحت؟
قال: لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره، حتّى فرّجه اللّٰه عنه.
قال ابن هشام: ومجاز هذا الحديث قول عائشة: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: إنّ للقبر لضمّةً لو كان أحد منها ناجياً، لكان سعد بن معاذ.
وقال رجل من الأنصار في سعد:
وما اهتزّ عرش اللّٰه من موت هالك
سمعنا به إلّالسعدٍ أبي عمرو
وأمّا اُمّه، فقد قالت - وهي ترى نعشه محمولاً على الأكفّ، والقلوب تودّعه والعيون تبكيه -:
ويل اُمِّ سعدٍ سعداً
ونختم هذا بقول رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فيه: كلّ نائحة تكذب، إلّانائحة سعد ابن معاذ.
دفنه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في البقيع الغرقد، فقد تولّى حفر قبره أبو سعيد الخدري وبعض الصحابة، يقول أبو سعيد: كنت ممّن حفر لسعد رضى الله عنه قبره، فكان يفوح علينا المسك كلّما حفرنا قبره من تراب.
ولمّا أقبر رسول اللّٰه عليه في ملحدوته، قالت اُمّه:
أحتسبك عند اللّٰه. وكان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله واقفاً على قبره فبادر وعزّاها، ثمّ دعا له وانصرف صلى الله عليه و آله.
ثمّ لمّا سمع صلى الله عليه و آله اُمّه تنوح عليه أراد تسليتها فقال: لا تزيدي على هذا، كان واللّٰه