253ما علمت حازماً في أمر اللّٰه قويّاً.
ثمّ راح صلى الله عليه و آله يخاطب سعداً بقوله: رحمك اللّٰه يا سعد، فلقد كنت شجّاً في حلوق الكافرين، لو بقيت لكففت العجل الذي يراد نصبه في بيضة الإسلام كعجل قوم موسى 1.
ونختم مقالتنا هذه عن الصحابيّ الكبير سعد بن معاذ بمرثية حسّان بن ثابت، يبكيه فيها ويذكر حكمه في بني قريظة:
لقد سَجَمت 2
من دَمع عينيَ عبرةٌ وحُقّ لعيني أن تفيض على سعد
قتيلٌ ثوى في معركٍ فُجعت به
عيون ذَوارِي الدمع دائمةُ الوجد 3
على مِلّةِ الرحمٰن وارثَ جنّةٍ
مع الشهداء وَفدها أكرم الوفد
فإن تك قد ودّعتنا وتركتنا
وأمسيتَ في غبراء مُظلمة اللَّحد
فأنت الذي يا سعد أُبتَ بمشهدٍ
كريم وأثواب المكارم والحمد
بحكمك في حَيَّى قريظة بالذي
قضى اللّٰهُ فيهم ما قَضَيت على عمد
فوافق حكمَ اللّٰه حكمُك فيهم
ولم تعفُ إذ ذُكّرت ما كان من عهد
فإن كان ريبُ الدهر أمضاك في الألى
شروا هذه الدُّنيا بجنّاتها الخلد
فَنِعْم مصير الصّادقين إذا دعوا
إلى اللّٰه يوماً للوجاهة والقصد
وفي مقطوعة شعرية اُخرىٰ، راح حسّان يرثي سعداً ورجالاً آخرين من أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله استشهدوا، ويذكّرهم بما كان فيهم من فضل وخير وعطاء، كان منها: