251وفي أمالي الطوسي: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله صلّى علىٰ سعد بن معاذ، وقال: لقد وافى من الملائكة للصلاة عليه تسعون ألف ملك - وفيهم جبرئيل - يصلّون عليه.
فقلت: يا جبرئيل بما استحقّ صلاتكم عليه؟ !
فقال: بقراءة قل هو اللّٰه أحد قائماً وقاعداً وراكباً وماشياً وذاهباً وجائياً 1.
وحديث اهتزاز العرش لموت سعد - كما يقول محقّقوا السيرة النبويّة لابن هشام - صحيح، وهو ثابت من طرق متواترة، ورواه عدّة من الرواة.
وعن ابن إسحاق أنّه قال: وحدّثني عبد اللّٰه بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن أنّها قالت:
أقبلت عائشة قافلةً من مكّة، ومعها أسيد بن خضير، فلقيه موت امرأة له، فحزن عليها بعض الحزن، فقالت له عائشة: يغفر اللّٰه لك يا أبا يحيى، أتحزن على امرأة وقد أُصبت بابن عمّك، وقد اهتزّ له العرش؟ !
ثمّ قال ابن إسحاق: وحدّثني من لا أتّهم عن الحسن البصري قال: كان سعد رجلاً بادِناً، فلمّا حمله الناس وجدوا له خِفّة، فقال رجال من المسلمين: واللّٰه إن كان لبادناً، وما حملنا من جنازة أخفَّ منه، فبلغ ذلك رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فقال: إنّ له حملةً غيركم، والذي نفسي بيده، لقد استبشرت الملائكة بروح سعد، واهتزّ له العرش.
وفي الصحيحين وغيرهما من طرق أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: اهتزّ العرش لموت سعد.
وعن جابر بن عبداللّٰه أنّه قال: لمّا دُفن سعد - ونحن مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله - سبّح رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، فسبّح الناس معه، ثمّ كبّر فكبَّر الناس معه، فقالوا: يارسول اللّٰه،