229الحارث بن الخزرج بن النَّبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهلي سيّد الأوس 1.
وأمّا اُمّه فهي كبشة بنت رافع، ولها صحبة 2.
كان سعد هذا يحتلّ مكانةً مرموقة في قومه الأوس، وكان من كبار أعيانهم بل كان سيّدهم وزعيمهم، ولهذا فقد استمتع بمنزلته الرفيعة وسمعته الكريمة بين ذويه وأهله، وكان لها الأثر الواضح في دعوتهم إلى الإسلام. فيما حظي بدرجة عالية من المودّة والمحبّة في قلوب المسلمين، وخُصّ بمنزلة كريمة عند رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله، وكفى بهذا فخراً وعزّاً وكرامةً، فجعلته هذه المكانة عظيم القدر، جليل الشأن، موضع مشورة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، وتركت أثراً كبيراً في مفاصل مسيرته وآرائه ومواقفه الإيمانية والجهادية شهد له بها عدد من المؤرّخين والمتابعين لحياة الصحابة قديماً وحديثاً.
وقبل أن نتعرّض لبعض ما تيسّر لنا من حياته المباركة، نتحدّث عن قصّة إسلامه.
قصّة إسلامه (رجل أسلم فأسلم معه قومه)
الذي يبدو من خلال تتبّع قصّة إسلام هذا الصحابي الجليل أنّ إسلامه تمَّ علىٰ يد مصعب بن عمير بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، بعد أن بعث رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله مصعباً هذا إلى جمعٍ من الأنصار الذين بايعوه في العقبة، وأمره أن يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام وأحكامه.
نزل مصعب بالمدينة على أسعد بن زرارة، فجلسا في دار بني ظفر، واجتمع