226والمعارف على اختلاف أنواعها، فلا اعتبار باُمّة لا توسع أفكار شبابها بالعلم والتهذيب الأخلاقي» . وأمّا في الحديث عن توسعة الحرم المديني، فإنّ لهجته تعلو ونبرته تحتدّ فالأمر عنده «إهمال للمدينة المنوّرة، وتركها للخراب يركض فيها، ويضعضع بناءها» .
خاتمة القول عندنا: إنّ «الرحلة الحجّية» - مع ما تطفح به من مضامين روحانية؛ فلا ينفكّ الرحّالة منها فهو في الحجّ في حال متّصل من الصفاء الروحي ومن الجذب القويّ تنبؤنا عن صاحبها أكثر ممّا تخبرنا عن الأمكنة موضع المشاهدة. إنّها تلقي أضواء كاشفة على شخصية الرحّالة وفكره، وتبرز القضية المحورية التي يهب حياته للدفاع عنها وكذا القضايا التي تتفرّع عنها. ورحلة الحجوي تحديداً تحمل ذلك كلّه، فهي إضاءة في معرفتنا بفكره حقّاً، عالماً مجتهداً، وموظّفاً مخزنياً مهموماً بقضايا التحديث في المالية والإدارة والتعليم.