225وهي ثروة عظيمة. . . كذلك حظّه من الذهب. . .» ، إلّاأنّه «لا يوجد في الحجاز طرق منظّمة إلّاما كان من طريق صناعية نحو 71 كيلومتراً ما بين جدّة ومكّة المشرّفة» . وتبرير ذلك عند الحجوي انعدام «مالية منظّمة كما ينبغي وكما يجب لتضبط الداخل والخارج، لعدم الرجال الأكفّاء المثقفين الماليّين الذين يحوطونه من التلاعب والعبث» . ولعلّ من نتائج ذلك الاضطراب في ضبط مالية الدولة، ما سمع الحجوي عنه من اضطراب في صرف رواتب الموظّفين في أوقاتها المعلومة، وخاصّة المدرّسين منهم.
والتاجر المتمرّس بشؤون التجارة العليا المطّلع على اُمور وإدارة الدولة، يلاحظ وجود تفاوت بين حقيقة الغني، لغنى مصادر المال وتنوّعها في الدولة السعودية، وبين واقع الأمر من جهة العملة الرائجة، فهي تعادل نصف ما تحتمله «ولذلك انتشر غلاء مفرط في المملكة كلّها، فهي من أغلى البلاد، وهي من أغنى البلاد أيضاً، ومن أفقرها أيضاً» 1.
على أنّ الحاج محمّد بن الحسن الحجوي الفقيه، التاجر، الموظّف لا يعدم تقديم اقتراحات وبالأحرى أماني، لعلّها عينها التي كانت تراود الوافدين على بيت اللّٰه الحرام حجّاجاً ومعتمرين، أخصّها توسعة المسجد الحرام على نحو «يصير المسعى داخل المسجد الحرام الذي هو أحقّ التوسعة» . والحجوي يرى أن تساهم الأوقاف، في كلّ البلاد الإسلامية، بنصيب في ذلك «بقدر مداخلها بعشرين في المائة من المدخول سنة واحدة، وإذا بقي شيء عجزت عنه الأحباس فيجمع بالاكتتاب» 2. وهو يتمنّى للاُمّة الإسلامية - فضلاً عن التوفيق في «توسيع مسجدها الحرام ومسعى طوافها» - أن يوفّقها اللّٰه إلى «توسيع أفكارها بالعلوم