143والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد.
ثمّ يقول الطبرسي: إنّ في هذه الآية دلالة على فساد قول من قال: إنّ الاستطاعة مع الفعل؛ لأنّ اللّٰه أوجب الحجّ على المستطيع، ولم يوجب على غير المستطيع، وذلك لا يمكن إلّاقبل فعل الحجّ 1.
فيما ذهب السيّد الطباطبائي إلى أنّ الكفر هذا هو الترك، وهو نظير الكفر بترك الصلاة والزكاة. .
ثمّ يواصل كلامه بقوله: والكلام من قبيل وضع المسبّب أو الأثر مقام السبب أو المنشأ، كما أنّ قوله: فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِىٌّ. . . من قبيل وضع العلّة موضع المعلول، والتقدير: ومن ترك الحجّ فلا يضرّ اللّٰه شيئاً فإنّ اللّٰه غنيّ عن العالمين 2.
وقد يكون بمعنى الترك وهو ما ورد عن الإمام الصادق - كما في تفسير العيّاشي - ومن كفر، قال: الترك. ورواه الشيخ الطوسي في تهذيبه: وقد عرفت أنّ الكفر ذو مراتب كالإيمان، وأنّ المراد منه الكفر بالفروع.
وفي الكافي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام، في حديث، قال: قلت:
فمن لم يحجّ منّا فقد كفر؟
قال: لا، ولكن من قال: ليس هذا هكذا، فقد كفر.
أمّا سيّد قطب فيقول، وقد ذكرنا قسماً ممّا استوحاه من الآية:
بأنّ الناس جميعاً مطالبون بالإقرار بهذا الدين، وتأدية فرائضه وشعائره، والاتجاه والحج إلى بيت اللّٰه الذي يتوجّه إليه المؤمنون به. . هذا وإلّا فهو الكفر، مهما ادّعى المدّعون أنّهم على دينٍ!
ثمّ يواصل كلامه بقوله: