142كافر، وكفّار وكفور مبالغة. . . 1.
ومنها: أنّ الكفر هو الردّ والآية تحتمله، وعلى حسب الموارد تتعيّن له مصاديق.
وورد عن ابن عبّاس والحسن أنّ معناه من جحد فرض الحجّ ولم يره واجباً 2.
وبخصوص فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ أي لم يتعبّدهم اللّٰه تعالى بهذه العبادة - كما هو الحال في غيرها من العبادات - لأنّه في حاجة إليها، وإنّما أمرهم بالعبادات، وبهذه العبادة، الحجّ، لأنّه يعلم أنّ فيها تتحقّق مصالح للناس جميعاً ومنافع كبيرة، وفيها صلاحهم في الدُّنيا ونجاتهم في الآخرة، ولهذا فالحجّ جاء فريضة عامّةً للناس جميعاً لا يستثنى منها إلّاذو عذر، أو من سقط عنه التكليف لأسباب. .
ولهذا قيل: إنّ المعني بالآية ومن كفر. . . اليهود وهم طائفة من الناس المأمورين بالحجّ، فإنّه لمّا نزل قوله وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ .
قالوا: نحن مسلمون فأمروا بالحجّ، فلم يحجّوا.
وعلى هذا - كما يقول الطبري - يكون معنى من كفر: من ترك الحجّ من هؤلاء فهو كافر، واللّٰه غنيّ عن العالمين.
وقيل المراد به - والكلام للطبرسي - كفران النعمة؛ لأنّ امتثال أمر اللّٰه شكر لنعمته.
وقد روي عن أبي أمامة عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: من لم يحبسه حاجة ظاهرة من مرض حابس أو سلطان جائر ولم يحجّ، فليمت إن شاء يهوديّاً وإن شاء نصرانيّاً.
وروي عن أبي عبداللّٰه عليه السلام قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: الحجّ والعمرة ينفيان الفقر