272شرعاً وعقلاً أن يكون في هذه الأمور غير شرك أو غير ذريعة للشرك وفي غيرها شرك! !
وقول الشيخ ابن باز: (وأما ما نقل عن ابن عمر رضي اللّٰه عنهما من تتبع آثار النبي صلى الله عليه و آله واستلامه المنبر فهذا اجتهاد منه رضى الله عنه، لم يوافقه عليه أبوه ولا غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه و آله، وهم أعلم منه بهذا الأمر وعلمهم موافق لما دلّت عليه الأحاديث الصحيحة. وقد قطع عمر رضى الله عنه الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه و آله في الحديبية لمّا بلغه أنَّ بعض الناس يذهبون إليها ويصلون عندها خوفاً من الفتنة وسداً للذريعة) فقول غير صحيح من أوجه:
منها: أنّ ابن عمر مجتهد، وكان أبوه عمر مجتهداً أيضاً رضي اللّٰه تعالى عنهما، وقول المجتهد لاينقض بقول مجتهد آخر كما هو مقرر في علم الأصول! !
ثمَّ هذا على فرض صحة ثبوت عدم موافقة سيدنا عمر لما فعله ابنه وهذا لم يثبت! ! على أنَّ الحافظ ابن حجر أجاب عن هذا على ثبوته إذ قال في «الفتح» (1 / 569) :
«لأنَّ ذلك من عمر محمول على أنه كره زيارتهم لمثل ذلك بغير صلاة، أو خشي أن يشكل ذلك على من لا يعرف حقيقة الأمر فيظنه واجباً، وكلا الأمرين مأمون من ابن عمر. . . . فهو حجة في التبرك بآثار الصالحين» .
وما كتبه المعلق هناك على ذلك الكلام هو محض اجتهاد لا يصمد أمام النصوص التي ستأتي بعد قليل إن شاء اللّٰه تعالى في الكلام على أسطورة قطع سيدنا عمر للشجرة! !
هذا ولم يثبت أنَّ سيدنا عمر وغيره من الصحابة رضي اللّٰه عنهم لم يوافقوا ابن عمر على ما فعله البتة وهو محض تقوّل لا دليل عليه ودون إثباته والجزم به إظهار أين روي ذلك وما هي درجة إسناده من الصحة والضعف! ! ونحن نطالب الشيخ ببيان ذلك! ! وإن لم يجب ولم يبين بأن ذلك ثابت بسند صحيح لا علة له تبين صحة