271ذلككما اعترف الشيخ وأقرَّ بذلك في سيدنا ابن عمر رضي اللّٰه تعالى عنهما حيث كان يستلم منبر النبيّ صلى الله عليه و آله! !
وقول الشيخ (لم يوافقه عليه أبوه ولا غيره) غير صحيح إذ لم يثبت نهي أبيه له أو نهي الصحابة رضي اللّٰه عنهم له عن فعله ذلك! ! ثمَّ لم يثبت ما أورده الشيخ من أنَّ سيدنا عمر رضى الله عنه قطع الشجرة (شجرة بيعة الرضوان) بل المعروف عند علماء السلف ومنهم ابن جرير الطبري أنَّ سيدنا عمر رضى الله عنه ذهب يسأل عنها ولم يجدها! ! ففي تفسير الإمام الحافظ الطبري السلفي (26 / 87) عند تفسير الآية الكريمة التي ذُكِرَت فيها الشجرة قال:
«وزعموا أنَّ عمر بن الخطاب رضى الله عنه مرَّ بذلك المكان بعد أن ذهبت الشجرة، فقال: أين كانت؟ فجعل بعضهم يقول هنا، وبعضهم يقول هاهنا، فلما كثر اختلافهم قال: سيروا هذا تكلّف، فذهبت الشجرة وكانت سمراء إما ذهب بها سيل وإما شيء سوى ذلك» .
فلو كان سيدنا عمر رضى الله عنه قطعها لما قيل ذلك، ولما خفي الأمر على مثل الحافظ ابن جرير ولكان نبَّه عليه! !
وعلى كل الأحوال، فالاصل في ذلك ليس فعل الصحابة وإنما هو نصوص الشرع القرآن والسنة وهي تفيد أنَّ ذلك ليس كفراً ولا شركاً بدليل جواز التمسح أو استلام الحجر الأسود والركن اليماني والملتزم، والشرك والكفر لا يكون شركاً عند التمسح بشيء دون آخر مع اعتقاد عدم التأثير والضر والانتفاع في الكل! !
وقد سُئل الإمام أحمد كما هو ثابت في كتاب العلل المروي عنه عن تقبيل قبر النبي صلى الله عليه و آله وتقبيل منبره فقال: لا بأس بذلك.
وأنتم تعلمون ذلك! !
فلو كانت هذه الأمور ذرائع للشرك والكفر لما شُرِع استلام الحجر الأسود وتقبيله ولا الركن اليماني ولا التبرك بعرق النبي صلى الله عليه و آله وشعره وغير ذلك إذ يستحيل