166
الْآخِرَةَ وَاللّٰهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللّٰهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيَما أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 1.
اللغة
الثخانة لغةً: الغلظة، فكلّ غليظ: ثخين، والإثخان في كلّ شيء عبارة عن قوّته وشدّته، يقال: قد أثخنه المرض إذا اشتدّت قوّته عليه 2. واثخان النبيّ في الأرض استقرار دينه بين الناس كأنّه شيء غليظ انجمد فثبت بعد ما كان رقيقاً سائلاً مخشي الزوال بالسيلان. . . 3.
القراءة:
قرأ أبو الدرداء وأبو حياة: ما كان للنبيِّ. . . 4.
البيان:
كانت معركة بدر الكبرى أوّل معركة خاضها المسلمون ولما تنزل بعدُ أحكام الجهاد وأحكام تخصّ المعارك ونتائجها من غنائم وأسرى وغير ذلك. وجاءت الآيات لتبين أنّ هناك هدفين أو همّين:
هم يراود المقاتلين المسلمين وهمّ تريده الآيات.
كان الهمّ الأوّل لأغلب المسلمين هو أن يغنموا ما في قافلة قريش التي كانت برئاسة أبي سفيان عوضاً عمّا خسروه وتركوه من أموالهم في مكّة. . وتهديداً لقريش ومصالحها. . لعلّها تكفّ عن ملاحقتهم والتآمر عليهم. .
ولمّا علمت قريش بذلك غيّرت خطّتها ثمّ حشدت مقاتليها لخوض المعركة مع المسلمين. . توجّه المسلمون لميدان المعركة وما زال ذلك الهمّ يراودهم في