165عليها بقوّة.
3 - كانت لهما جرائم ارتكبوها، صحيح أنّهما لم يكونا الوحيدين اللذين ارتكبا الجرائم، ولكن مَن كان مثلهما في الجريمة قتل داخل المعركة وانتهىٰ أمره، ولو بقوا أحياءً؛ لكان مصيرهم القتل كذلك.
4 - كان لهما تأثير واضح على مشركي مكّة، فهم يسمعون لهما ويطيعون، ولهما القدرة علىٰ إقناعهم بما يريدان ويدبّران.
5 - إن بقيا حيّين فهما يشكِّلان مصدر خطر عظيم على الإسلام والرسول صلى الله عليه و آله والمؤمنين، ولاسيّما أنّ الحرب والمواجهة مع قريش لم تنته بعد، وهناك جولات مقبلة. .
6 - كانا يسخران من القرآن ويقولان فيه ما لا يناسب من القول.
7 - لطالما وجّها لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله إهاناتهم وأسمعوه الشيء الكثير من الكلام البذيء، وطالما حرّضا عليه، وتربصا به الدوائر سواء في مكّة أو المدينة.
8 - كانا يلتمسان أيّ وسيلة وكلّ ما يتمكّنان منه ليوقعا الأذى بالمسلمين في مكّة، وتنفير الناس منهم.
فرأى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أنّ قتلهما فيه مصلحة كبرى للإسلام والمسلمين ودرءاً للفتنة، وقد قتلا قبل أن يصل الرسول صلى الله عليه و آله إلى المدينة وقبل اتخاذ قراره بخصوص الأسرى.
موقف القرآن الكريم:
قلنا: إنّ الموقف القرآني من أسرى بدر، وهو الموقف الثالث بعد موقفي الصحابة والرسول صلى الله عليه و آله له شكلان:
الأوّل:
يدور حول الأسر وبيان حكم الأسرىٰ، وهو ما تناوله قوله تعالى: مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّٰهُ يُرِيدُ