161بالشام، وخرج بجماعة أهله - إلّاابنته هند - إلى الشام مجاهداً حتّى ماتوا كلّهم هناك، واستشهد في معركة اليرموك 1.
حقّاً فعسى أن يقوم مقاماً نحمده!
والوليد بن الوليد كان من الأسرى أيضاً فأرسل كلّ من خالد وهاشم وهما أخواه بفدائه، وعاد إلى مكّة ثمّ أعلن إسلامه فيها، ولمّا سُئل عن سبب إسلامه:
هلّا أسلمت قبل الفداء؟
فقال: خفتُ أن يعدّوا إسلامي خوفاً.
وقد منعه أخواه حينما عزم على الهجرة إلى المدينة ليلتحق بركب المؤمنين، إلّا أنّه فرّ إلى النبيّ صلى الله عليه و آله في عمرة القضاء.
وهب بن عمير الجمحي، وأبوه عمير من شياطين قريش وكان كثير الإيذاء لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وللمؤمنين، وقد وهبه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لأبيه عمير في قصّة ملخّصها:
أنّ عمير بن وهب وصفوان بن أميّة جلسا يتذاكران ما حلّ بهم في معركة بدر من هزيمة كبرىٰ وذكر أصحاب القليب فقال عمير: أما واللّٰه لولا دَين عليَّ ليس له عندي قضاء، وعيال أخشىٰ عليهم الضيعة بعدي، لركبت إلىٰ محمّد حتّىٰ أقتله، فإنّ لي قبلهم علّة، ابني أسير في أيديهم.
فاغتنم صفوان هذا وتكفل بدينه وعياله.
فدخل عمير المدينة متوشحاً سيفه، فأدخله جمع من الصحابة علىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فقال له: . . . فما جاء بك يا عمير؟
قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا فيه.
قال صلى الله عليه و آله: فما بال السيف في عنقك؟
قال: قبّحها اللّٰه من سيوف، وهل أغنت عنا شيئاً؟ !