246هاشم والإمام علي عليه السلام له صلى الله عليه و آله.
وفي جميع موارد ومواقع الاعتراض كان الإمام علي عليه السلام محافظاً على القواعد الشرعية في أدب الحوار والنقاش والاعتراض، وكان موقفه سلمياً لا يتعدّىٰ تبيان حقّه بالخلافة، وممّا جاء في ذلك قوله لأبي بكر: «كنّا نرى أنّ لنا في هذا الأمر حقّاً، فاستبدتم به علينا» (3) .
البيعة والوحدة الإسلامية
مهما اختلف الرواة والمؤرخون في وقت بيعة الإمام عليه السلام لأبي بكر وأسلوبها، فإنّ النتيجة كانت حفاظاً علىٰ وحدة الدولة الإسلامية ووحدة الاُمّة الإسلامية، وحاجة الدولة الفتية إلى دور الإمام علي عليه السلام في إنجاح المسيرة، وفي المرحلة التي سبقت البيعة أو التي تلتها بقليل رفض الإمام عليه السلام جميع المواقف والممارسات التي تدعو إلى التباغض والعداء والتشتّت، ومنها: موقفه من عتبة بن أبي لهب حينما قال:
ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف
فبعث إليه الإمام عليه السلام فنهاه وأمره أن لا يعود وقال: «سلامة الدين أحبُّ إلينا من غيره» (4) .
وحينما قدم أبو سفيان المدينة قال: «. . . واللّٰه، إنّي لأرىٰ عجاجة لا يطفئها إلّا دم. . . أين المستضعفان أين الأذلّان عليّ والعبّاس» .
وقال: «أبا حسن ابسط يدك حتّى أُبايعك» فزجره الإمام وقال له: «إنّك واللّٰه ما أردت بهذا إلّاالفتنة، وانّك واللّٰه طالما بغيت الإسلام شرّاً، لا حاجة لنا في نصيحتك» (5) .
واستمر أبو سفيان في تحريضه فقال: «. . . فواللّٰه إن شئت لأملأنّها علىٰ أبي