259أو غير مميّز فإنّه محرم واقعاً ولابدّ من أن يحصل التحلّل ممّا حرّم عليه. ولذا يترتّب عليه الآثار مثل وجوب اتقاء الولي عليه من المحرمات، ويترتّب عليه وجوب الكفارة على أبيه، وهذا واضح في حديث زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي ويفرض الحج، فإن لم يخشَ أن يلبي لبّوا عنه ويطاف به ويصلّى عنه. قلت:
ليس لهم ما يذبحون. قال: يذبح عن الصغار ويصوم الكبار، ويقضى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب، وإن قتل صيداً فعلى أبيه 1.
فإنّ وجوب الاتقاء وثبوت الكفارات على أبيه واضح وظاهر في صحّة حجّه وشرعيته وكذا عمرته.
كما يترتّب على هذا الأجر والثواب، فعن عبداللّٰه بن سنان عن أبي عبداللّٰه عليه السلام قال: سمعته يقول: مرّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم برويثة وهو حاج، فقامت إليه امرأة ومعها صبيّ لها فقالت: يارسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أيحج عن مثل هذا؟ قال: نعم ولك أجره 2.
فترتب الأجر علىٰ أداء عمل أو ترتيب الكفارة علىٰ تركه دليل علىٰ مشروعيّته.
فلابدّ من أن يطوف به طواف النساء حتّى يصحّ تزويجه بعد بلوغه، أو يأتي بطواف النساء بعد بلوغه؛ لأن طواف النساء لا تشترط فيه الفورية.
إذن فطواف النساء مع وجوبه إلّا أنّه ليس ركناً من أركان فريضة الحج، بل ذهب بعض الفقهاء إلىٰ أنّه ليس بجزء من الحج ولا شرطاً متأخّراً عنه. بل هو مأمور به بأمر وجوبي مستقل وأن يؤتى به في وقت مخصوص بعد الحج، وعنوان البعديّة كما في رواية ابن عمّار. . . «وطواف بعد الحجّ وهو طواف النساء» 3لا يتحقّق مع الجزئيّة. فمن تركه عمداً أو سهواً فلا يبطل حجّه بل حجّه صحيح، ولكن لا تحلّ له النساء حتّى يأتي به مع إمكان الإتيان به وإلّا فله أن يستنيب للروايات، وكيف لا تصحّ النيابة فيه وهو لم يكن بأهمية طواف