258وفي الرواية. . . قال: الرفث:
جماع النساء. . . 1وقد جاء في المختار أنّ الرفث:
الجماع، وهو أيضاً الفحش من القول إلّا أنّه جاء في المعجم الوسيط: الرفث كلمة جامعة لما يريد الرجل من المرأة في سبيل الاستمتاع بها من غير كناية 2.
وبالتالي فإنّ الجماع والمجامعة صيغة مفاعلة تحتاج إلى الطرفين، فلابدّ من أن التحليل يشمل هذين الطرفين.
ورواية عبداللّٰه بن صالح عن أبي عبداللّٰه عليه السلام قال: المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة. . . ثمّ خرجت للحج إلى منى، فإذا قضت المناسك. . ثمّ طافت طواف الحج. ثمّ خرجت فسعت، فإذا فعلت ذلك فقد أحلّت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم إلّافراش زوجها، فإذا طافت طوافاً آخر، حلّ لها فراش زوجها 3.
وعن الحسين بن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة، أعليهم طواف النساء؟ قال: نعم عليهم الطواف كلّهم 4.
ويقول في مهذب الأحكام: تحرم النساء على الصبيان بعد البلوغ إن لم يأتوا بطواف النساء في الحجّ قبله؛ لعدم التكليف عليهم قبل البلوغ وثبوته بعده، ويبطل العقد من الولي لهم قبل البلوغ أيضاً. . فيكون طواف النساء واجباً نفسياً حكمته حلية النساء لا أن يكون واجباً غيرياً يدور وجوبه مدار إمكان مباشرة النساء فعلاً 5.
فرواية أبان بن تغلب قال:
سمعت أبا عبداللّٰه عليه السلام يقول: «الصبي إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتى يكبر» فيكفي في هذا قصد الولي ومساعدته فهو نظير تزويج الولي إيّاه. فيستفيد الفقهاء من هذا أن إطلاق حجّة الإسلام عليه ظاهر بل صريح في كونه مشروعاً وصحيحاً وإن لم يكن المراد الحجّة الواجبة، وهذا يتضمّن أنّه إذا أحرم الصبي مميزاً كان