121وعدو بني اسرائيل، الذي كان يتوقع أن تلد بنو اسرائيل ذكراً يقضي علىٰ عرشه وسلطانه 1.
كبر موسىٰ عليه السلام في البيت الفرعوني، وبلغ أشده، فأنعم اللّٰه تعالىٰ عليه بالعلم والحكمة بالاضافة إلى ما تعلمه من علوم في بيت مربيه، ولما بَلغَ أشده واستوى آتيناه حُكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين 2.
لقد أعدَّ اللّٰه تعالىٰ موسىٰ عليه السلام لرسالته ودعوته بعد محنٍ كثيرة وغُربة وهجرة وابتلاءات، اصطفاه نبياً ورسولاً، وأمره بالدعوة إلى اللّٰه، فسأل موسىٰ عليه السلام من اللّٰه أن يشرك أخاه هارون معه في هذه المهمة، واجابَ اللّٰه سؤله، وأمره أن يذهب هو وأخوه إلى فرعون مؤيدين بالآيات والمعجزات، وأمرهما أن يقصداه بالذات لأنه طغى وفسد في الأرض 3، وبعد جدال ومحاججات، أيقن فرعون انه لم يقهر موسىٰ وأخاه، بل هم قهروه وانتصروا عليه، فضاق فرعون ذرعاً بموسىٰ، فأتمر علىٰ قتله والخلاص من دعوته، ومن قوة بيانه التي قد تؤثر في القوم.
فجاءَ الأمر الإلهي لموسىٰ عليه السلام بالخروج من مصر مع بني اسرائيل المعذبين فيها، فانطلق بهم سرّاً متوجهاً إلى الأرض المقدسة. . .
خاطب موسىٰ عليه السلام قومه في صحراء سيناء، مذكراً إياهم نعم اللّٰه تعالىٰ عليهم، وخروجهم من رقّ العبودية، وهدايتهم في بعثه نبياً فيهم و. . .
رغم استمرار موسىٰ عليه السلام في إصلاحهم وهدايتهم، لكنهم عارضوا وعاندوا وقسوا، وغضب اللّٰه عليهم مراراً ثم تابوا ثم أنعم عليهم ثم عصوا ولجّوا ثم تابوا ثم عصوا. وكان سلوكهم مع نبي اللّٰه موسى الكليم هكذا، حتىٰ اشرفوا علىٰ حدود الأرض المقدسة، طلب موسىٰ عليه السلام منهم الدخول فيها، بعد أن أرسل رواداً للاستطلاع على الأوضاع هناك، (وهذا دليل علىٰ أنّ موسىٰ عليه السلام لم يدخلها قبل هذا الوقت ولم يعرف عنها شيئاً، وأنه سيدخلها لأول مرة في حياته) ، فلما رجع الرواد أخبروهأن قومها أقوياء طوال الهامات، وأنمدنها حصينة، فارتاعبنو اسرائيل ولم