120عشرة، وكان عددهم كما ورد في التوراة سبعين شخصاً بقيادة يعقوب عليه السلام 1. . .
واستقرت هذه الأسرة حوالى (400) عام حتىٰ ظهر موسىٰ عليه السلام بينهم. . .
هذا ما كان للقدس منذ زمن اسحاق عليه السلام حتىٰ موسىٰ عليه السلام فلم يحج أحدهم إليها رغم قدسيتها ومقامها عند الجميع، والقدسية شيء والأمر الإلهي شيءٌ آخر.
موسى الكليم عليه السلام والقدس
وقصة موسىٰ عليه السلام، قصة العظات والعبر والدروس، ذكرها القرآن الكريم بكامل تفاصيلها لأهميتها، ولبيان حماقة قومه الذين كانوا مستضعفين ومضطهدين، فأنجاهم موسىٰ عليه السلام ليسير بهم إلى الأرض المقدسة، فيسكنهم فيها، لكنهم لجوا وكفروا فباءوا بغضبٍ من اللّٰه إلى يوم يُبعثون.
وذكرت التوراة قصته بما يشابه ما قصّه القرآن الكريم في ذكر عنادهم ولجاجتهم، إلّاأن التوراة حوّرت في نهاية مطاف بني اسرائيل مع موسىٰ عليه السلام وأخبار الأجداد والسلف منهم في شرعية استحلال القدس ودخولها وقتل أهلها وسلبهم وحرق ما حلىٰ لهم من ممتلكات سكان أهلها. فقد ذكروا أنّ ابراهيم الخليل حين دخل مدينة «ملكي صادق» باركه الرب وقطع معه ميثاقاً هذا نصّه:
«لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير إلى نهر الفرات» 2.
وفي موضع آخر من التوراة نجد النص التالي: «وأعطي لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك. كلّ أرض كنعان لك ملكاً أبدياً» 3.
ولو رجعنا إلى كليم اللّٰه موسىٰ عليه السلام واستقرأنا تاريخه منذ الولادة حتى الوفاة والرحيل إلى الملكوت الأعلىٰ، لنفهم ما هي علاقته عليه السلام بالأرض المقدسة وبيت المقدس، وهل كان يزورها ويحج إليها؟ . . . هذا ما ستمليه علينا النصوص الواردة فيه.
وموسىٰ عليه السلام: هو ابن عمران بن قاهان بن لاوي بن يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم عليه السلام، وُلد في مصر، وتربىٰ في بيت «رمسيس الثاني» 4الملك الفرعوني