85لنا الإسلام. وإنّ البراءة من المشركين هي من وظائف الحجّ السياسية وبدونها لا يعتبر حجّنا حجّاً.
إنّ صرخة البراءة من المشركين في مراسم الحج وهي صرخة سياسية - عبادية قد أمر بها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، لذا يجب أن نقول لذلك المعمّم العميل الذي يرى أن شعار الموت لأمريكا وإسرائيل والاتحاد السوفياتي خلاف الإسلام، هل التأسّي برسول اللّٰه، واتّباع أوامر اللّٰه تعالى خلاف مراسم الحجّ؟ فهل أنت وأمثالك أيّها المعمّم الأمريكي تخطئ فعل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وتعارض أوامر اللّٰه؟ وهل ترى أن التأسّي بذلك الرسول العظيم وطاعة أوامر الحق تعالى مخالفة لذلك؟ وهل تتناسى أوامر اللّٰه ورسوله من أجل مصالحك ومنافعك الدنيوية؟ وهل تعتبر أن البراءة من أعداء الإسلام واللعنة عليهم وعلى محاربي وظالمي المسلمين كفراً؟
إنّ صرخة البراءة من المشركين لم تختص بزمان خاص. هذا دستور خالد، وإن انقرض المشركون من الحجاز «فنهضة الناس» ليست مختصة بزمان بل هي دستور كل زمان ومكان. وفي هذا التجمّع البشري العام تعتبر سنوياً من جملة العبادات المهمة الخالدة إلى الأبد.
وينبغي على حجّاج بيت اللّٰه الحرام أن يطلقوا بقوّة صرخة البراءة من الظالمين في هذا التجمّع العام والسيل البشري الهادر. . . حول المسجد الحرام - مركز ثقل الإسلام ومهبط ملائكة اللّٰه ومحل نزول الوحي - في سبيل إحياء مراسم الحج العبادية - السياسية ليقوموا بتكليفهم الإلهي والقرآني، ويعلنوا ويطلقوا صرخة البراءة من المشركين التي نفّذها خاتم الأنبياء رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بواسطة مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام في الحج الأكبر.
أهداف البراءة من المشركين:
إنّ للبراءة - وهي صرخة جميع الشعوب - أهدافاً كثيرة ومنافع عظيمة، منها كما يقول السيد الإمام:
«وإذا ما أعلن ممثّلو المليار مسلم بالشكل والمضمون براءتهم من المعتدين على