343(الذي نتحمّل فيه القسط الأوفر من أسبابه ونتائجه) لذلك لابدّ لنا من تهيئة الأجواء المناسبة والظروف الحركية المؤاتية للعمل الوحدوي، بعيداً عن كلّ حالات الفرقة والتنابذ ومحاولة إيقاف تيّار الوحدة.
إننا نجد ضرورة ملحة في مؤازرة ودعم الجهود المضنية الكبيرة التي تبذلها إيران في إطار رغبتها إقامة علاقات وحدوية بين جميع الدول الإسلامية؛ لأنّ الهدف واحد ومشترك وهو لا يختصّ بإيران وحدها، لذلك من المفروض أن تظهر في الواقع العملي ردود أفعال إيجابية واضحة على تلك الدعوات الصريحة - الصادرة من أعلى هيئات ومؤسسات الحكم الإسلامي في ايران - من قبل جميع الدول العربية والإسلامية كي يتمّ توفير التربة الخصبة والمناخ المناسب لنمو بذرة الوحدة الفكرية والعملية بين المسلمين.
إننا يجب أن نفهم واقعنا جيداً، ونعرف طبيعة متغيّراته وتطوّراته السريعة، وننطلق لنمتلك - من خلال وحدتنا - كلّ ما يمكن أن يجعلنا قادرين على التحرّك الفعّال لمواجهة هذا الواقع المعقّد والمظلم، ولو اقتضى ذلك أن نعاني من مشكلة الزمان، فلا ضير أن نصل إلى هدف الوحدة المنشود بعد قرن من الزمان، المهم أن نمتلك المبادرة للانطلاقة المؤثّرة والمنتجة، ونبدأ الحركة باتجاه أهدافنا العالية والطموحة من موقع الحوار الإسلامي المنفتح على هدى القرآن وطريقه المستنير، ومن موقع المعرفة الواعية لحقيقة ما يدور في عالم اليوم والغد.
إننا نؤمن إيماناً راسخاً بأنّ الجدران والحواجز التي أقامها الآخرون بين علومهم وتقنيتهم المتطوّرة - التي يعود الفضل الأساسي في نموها وإثمارها إلى حضارة العرب والإسلام - وبين واقعنا المتخلّف المنقسم، لابدّ من أن نواجهه (بل نقتحمه) بالعمل اليومي الحثيث الصادق في كلّ العناوين والمفردات من خلال الوعي والعلم والعقل وامتلاك أسس التكنولوجيا الحديثة. بالرغم من أنّ ذلك سيصطدم - لا محالة - بأكثر من مشكلة ومشكلة، لكن الأمر المهم هو البدء الفوري بتحقيق شروط الحسم