244والمدينة، وعدم جواز الصلاة خلف غيرهم في الديار المقدسة رغم الخلافات الظاهرية المزعومة بين الطائفتين المسلمتين، ويُفتي كذلك بعدم الصلاة على التربة الحسينية التي يعتبرها المسلمون الايرانيون شعاراً عظيماً لاستحضار التواضع والسجود على التراب كما صلى النبيّ صلى الله عليه و آله في مسجد المدينة. . . لئلا يثير حفيظة إخوانهم المسلمين الآخرين الذين لم يألفوا هذا الطقس. . . محاولاً جهد إمكانه توصية المؤمنين أن يكونوا يداً واحدة ضد أعداء الاسلام وخاصة المستكبرين الذين لا يريدون للاسلام عزّاً ولا لأهله وحدةً أو مجداً أو كرامة. . .
إثارة الخلافات في الحج جريمة
ويروح الامام يندّد بأولئك الجناة الذين يحاولون شق الصف الاسلامي وتمزيق كلمة المسلمين الواحدة بقوله:
«إنّ إثارة الخلافات بين المذاهب الاسلامية تعتبر من الخطط الإجرامية، التي تدبّرها القوى المستفيدة من الخلافات بين المسلمين، بالتعاون مع عملائها المنحرفين بمن فيهم وعاظ السلاطين الذين اسودت وجوههم أكثر من سلاطين الجور أنفسهم. .» .
ولعلّ أكثر ما كان يجرح قلب الامام قدس سره هو تلك المعزوفة أو كلمة الحقّ التي أريد بها الباطل، والترويج لها في موسم الحج من قبل بعض وعاظ السلاطين، وكيف كانوا يوظفون ظاهرها أو معناها الظاهري لإيقاع القطيعة بين المسلمين ومنعهم من الحوار وتجاذب الحديث وتدارس الهموم والمشاكل. . .
فكانوا يرفعون الآية القرآنية الكريمة فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج شعاراً لمنع أي حديث سياسي أو اجتماعي يمرّ خلاله المسلمون على آلامهم وأمالهم وتطلعاتهم، ويروحون يؤكدون فقط وفقط على الجوانب العبادية التي تنأىٰ بالمسلمين بعيداً عن أي حديث له علاقة بالأرض والواقع، وتُحرّضهم على