216أو لغة أو بلد أو منطقة وبأبسط المظاهر المادية وباندفاع نحو المعنوية والوفود على اللّٰه، عليهم أن لا يغفلوا عن الجوانب السياسية والاجتماعية لهذه العبادة» .
3 - دعا الإمام قدس سره إلى ضرورة تفهم شعائر الحج وأسراره كي ينطلق الحاج لاداء الفريضة بوعي وهدفية أكثر تمكّنه من الوصول إلى ساحة القرب الإلهي.
يقول الإمام الخميني رحمه الله:
«إنّ مكة المعظّمة والمشاهد المشرّفة هي مرآة الأحداث الكبرى لنهضة الأنبياء وبعثة النبي الأكرم صلى الله عليه و آله ورسالته» .
ويقول أيضاً:
«إنّ الحضور في هذه المشاهد المشرفة والأماكن المقدّسة، يجعلنا نتعرّف على مسؤوليتنا في المحافظة على مكتسبات هذه النهضة والرسالة الإلهية. .
ويظهر لنا مدى استقامة الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله وأئمة الهدى من أجل دين الحق وإزهاق الباطل، وعدم مبالاتهم بالتهم والاهانات التي كان يوجّهها أبو جهل وأبو سفيان ومن لفّ لفّهم. . إنهم لم يستسلموا في أصعب الظروف حينما كانوا محاصرين أشدّ المحاصرة من الناحية الاقتصادية في شعب أبي طالب» .
يقول الإمام الخميني رحمه الله حول الطواف:
«إنّ الطواف حول بيت اللّٰه يعلمكم أن لا تطوفوا حول غير اللّٰه، وأنّ رجم الشيطان رمز لرجم شياطين الإنس والجن. . حين ترجمون الشيطان عاهدوا ربّكم على طرد كل شياطين الإنس والقوى الكبرى من بلادكم العزيزة» .
إنه يعلِّم المسلمين أنّ هذه الشعائر ليست عملاً أجوف، فمثلاً الطواف حول البيت يذكّر المسلم بالطواف حول اللّٰه تعالى أي أن تكون أعماله مقصودة لوجهه تعالى وتكون حركته منه وإليه ابتغاء مرضاته، وبذلك يبتعد عن الشرك الظاهر والشرك الخفي. . وحتى رجم الشياطين تمنح الفرد المسلم القوّة والايمان لمواجهة شياطين الإنس والجن، وإنّما ذكر شياطين الإنس كي يذكّر الجموع المسلمة أن الطواغيت الذين يطوفون حولهم هم أولى بالرجم من غيرهم.
ويقول الإمام في موضع آخر:
«إن كلمة لبيك التي تتلفّظون بها هي