215والأحلام المسيطرة على مخيلة المسلمين إلى واقع الاداء والفعل. . فالمدرسة الإسلامية تحتوي على تصوّر شامل للكون وللحياة بكلّ أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية. . بل إنّ رسالة الإسلام انطلقت من المسجد. .
يقول الإمام قدس سره:
«لقد انطلقت منذ صدر الإسلام إلى اليوم كل الحركات من المسجد، إنّ المسجد هو الذي أوجد القوّة الموحّدة ضد الكفّار والمشركين، وأنتم المسجديون لابدّ من أن تبنوا المساجد على أساس الإسلام والحركة الإسلامية؛ لأجل قطع أيادي الشرك والكفر، ولدعم المستضعفين ضد المستكبرين. فالمسجد كان محلّ الصلاة والقيادة والحكومة والإدارة» .
يقول الإمام قدس سره:
«إنّ لفريضة الحج خصائص متميّزة بين كلّ الفرائض الإلهية، ولعلّ الجوانب السياسية والاجتماعية لهذه الفريضة تفوق جوانبها الاُخرى مع أنّ لجانبها العبادي خصائص متميّزة» .
وقد أكّد الإمام الخميني على ضرورة الاستفادة من هذه المناسبات في سبيل تصحيح المفاهيم الخاطئة، التي عشعشت في أذهان الناس، ولإيجاد العلائق بين المسلمين كافة من خلال اجتماعهم في ذلك المؤتمر الكبير. . ولعل الإمام كان يرى ضرورة تزويد وشحن المسلم بالقوّة الكافية وإعطائه شيئاً من الجرأة من خلال انفتاحه مع اخوانه هناك، وتبادله وجهات النظر حول الشؤون الإسلامية المتعدّدة. . يقول الإمام:
«علينا أن نستثمر موسم الحج ونجني منه أطيب الثمار في الدعوة إلى الوحدة والدعوة إلى تحكيم الإسلام في الناس كافّة. . المسلمون الأوائل كانوا يجنون من جماعاتهم وجمعاتهم وأعيادهم ومواقف حجّهم أحسن الثمار» .
ويقول في مكان آخر:
«على المسلمين الملتزمين الذين يجتمعون كلّ عام مرّة واحدة في المواقف الشريفة، ويؤدّون واجباتهم الإسلامية في هذا التجمّع العام والحشد الإلهي بمعزل عن الامتيازات وبمظهر واحد دون اهتمام بما يميّز بينهم من لون