121فريضة الحج مؤتمراً يتداولون فيه تلك المشاكل والمحن، ويتدارسون فيه أفضل السبل لحلّها وتوعية شعوبهم بكلّ ذلك» .
فلابد من السير الحثيث لتحقيق التوعية على أفضل سبلها، وذلك لأنّ الاستكبار العاملي لا يبكي علينا لتخلفنا وتشردنا وجهلنا، ولا يسعىٰ لتحضرنا إلّا بالمقدار الذي يحلو له، وبالطريقة التي تعجبه؛ لاستغلالنا واستعبادنا، فيبقىٰ هو السيد ونحن العبيد الأذلاء، فترى البعض منّا يضحك ويبكي، ويذم ويمدح، ويتحرك ولكن لا يعي كثيراً مما يقول ويفعل، وكما قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام:
(همج رعاع أتباع كلّ ناعق) .
فهذا اللون من الحج، مما أكد عليه الامام الراحل رضى الله عنه سابقاً ويؤكد عليه الامام الخامنئي (حفظه اللّٰه) لاحقاً، يحقق أهداف الاسلام وغاياته، فلابد من العود الى حج رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في الشكل والمحتوى، ولابد من أن تنطلق صرخة اللّٰه أكبر من حناجر المستضعفين في مسيرة البراءة من المشركين؛ لينتبه المسلمون في كلّ مكان ويعي كلّ منهم دوره والمسؤولية الملقاة على عاتقه، فتستعيد الأمة الاسلامية عزّتها وقدرتها اللائقة بها، حتىٰ يؤدي الحج دوره في التربية والتعليم والتوعية المنتظمة.
وهذا اللون من الحج هو الذي ينقذ المظلومين، ويحرر المستضعفين، ويجيب دعوةالمستغيثين، لاالحج الذي يُؤدىٰ بصورة مراسيم شكلية خالية من العطاء المثمر.
فالأعمال لا توزن بكثرتها، بل بكيفيتها ودوافعها، والمؤمن الواعي لا يهدر قواه وإمكاناته في أداء حركات لا تؤدي الى دحر الشيطان الحقيقي على أرض الواقع، ولا تؤدي الى بعث الأمل في النفوس والى تحقيق الهدف المنشود. وما أدىٰ بهذه الأمة الى الانهيار والسقوط والذوبان، إلّابأداء الحج وباقي العبادات بالشكل الخالي من محتواها.
فبركات الحج ومعطياته ومنافعه كما يقول الإمام الخامئني: «وإن كانت