24على الأساس، فلم تزل اليّاقوتة كذلك حتّى كان زمن الغرق، فرفعها اللّٰه تعالىٰ» . 1وقال الازرقي أيضاً: حدّثني محمد بن يحيىٰ، عن ابراهيم بن محمد، عن أبي يحيىٰ، عن أبي المليح، أنّه قال: «كان أبو هريرة يقول: حَجَّ آدم عليه السلام فقضى المناسك، فلمّا حَجَّ قال يا ربّ إنّ لكلّ عاملٍ أجراً.
قال اللّٰه تعالى: أمّا أنت يا آدم فقد غفرت لك، وامّا ذريتك فمن جاء منهم هذا البيت فباءَ بذنبه غفرت له.
فاستقبلته الملائكة، فقالوا: برَّ حجك، يا آدم قد حججنا هذا البيت قبلك بالفي عام.
قال: وما كنتم تقولون حوله؟
قالوا: كنا نقول: (سبحان اللّٰه، والحمد للّٰه، ولا إله إلّااللّٰه، واللّٰه اكبر) .
قال: فكان آدم عليه السلام إذا طاف يقول هذه الكلمات، وكان طواف آدم عليه السلام سبعة أسابيع بالليل، وخمسة بالنهار» . 2قال الأزرقي أيضاً: حدّثني محمد بن يحيىٰ، قال حدّثني هشام بن عبدالرحمن، عن سليمان المخزومي، عن عبداللّٰه بن أبي سليمان (مولى بني مخزوم) أنه قال: «طاف آدم عليه السلام سبعاً بالبيت، ثم صلّى تجاه باب الكعبة ركعتين، ثم أتى المُلتَزم وقال: إنّك تعلم سريرتي وعلانيتي فاقبل معذرتي، وتعلمُ ما في نفسي وما عندي فاغفر لي ذنوبي، وتعلم حاجتي فاعطني سؤلي، اللهم إنّي أسالك إيماناً تباشر به قلبي، ويقيناً صادقاً حتّى أعلم أنه لا يصيبني إلّاما كتبت لي، والرضا بما قضيت لي.
قال: فأوحى اللّٰه تعالىٰ إليه، يا آدم قد دعوتني بدعوات، فاستجبتُ لك، ولن يدعوني بها احد مِن ولدِك إلّاكشفت همومه وغمومه، ونزعت الفقر من قلبه، وجعلتُ الغنى بين عينيه وتجرتُ له مِن وراء كل تاجرٍ، وأتته الدنيا وهي راغمة وإن كان لا يريدها.
قال: فمنذُ طاف آدمُ عليه السلام كانت سُنَّة الطّواف» . 3